سياسية

غروندبرغ في الرياض لتوسيع اتفاق الهدنة اليمنية – سياسة

عاد المبعوث الأممي إلى اليمن هانس غروندبرغ (الاثنين)، إلى الرياض، في سياق مساعيه لتوسيع الهدنة اليمنية التي ينتهي تمديدها الثاني في 2 أكتوبر (تشرين الأول) المقبل، وسط تأكيد سعودي على دعم جهوده وصولاً إلى حل سياسي شامل يطوي الأزمة اليمنية.

يأتي ذلك في وقت يترقب فيه اليمنيون ما ستؤول إليه جهود غروندبرغ خلال الأيام المتبقية قبيل انتهاء تمديد الهدنة، خصوصاً في ظل تعنت الميليشيات الحوثية وطرحها شروطاً للحصول على مكاسب سياسية واقتصادية جديدة، وعدم إيفائها بإنهاء حصار تعز وفتح الطرقات.

في هذا السياق، ذكرت المصادر السعودية الرسمية أن سفير خادم الحرمين الشريفين لدى اليمن المشرف على البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن، محمد بن سعيد آل جابر، التقى في الرياض (الاثنين) المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة لدى اليمن هانس غروندبرغ. وجرى خلال اللقاء تأكيد دعم المملكة لجهود الأمم المتحدة في اليمن لتمديد الهدنة التي ترعاها للتوصل إلى إيقاف إطلاق نار شامل والتوصل لحل سياسي شامل في اليمن.

كان المبعوث الأممي طرح على الحكومة اليمنية والحوثيين مقترحاً من أربعة عناصر لتوسيع الهدنة وتحسينها، بما في ذلك تمديدها إلى أطول وقت ممكن عوضاً عن شهرين، في انتظار أن يتلقى رد الطرفين قبل حلول الثاني من أكتوبر المقبل.
وفي أحدث تصريحات له، قال غروندبرغ إنه «لا يمكن أن نصل إلى نتائج، إن لم تكن هناك إرادة سياسية من الأطراف اليمنية، وهذا ضروري للنجاح».

ولا يمانع مجلس القيادة الرئاسي في اليمن والحكومة تقديم تنازلات تعود بالفائدة على السكان في مناطق سيطرة الحوثيين، بما في ذلك صرف رواتب الموظفين، إلا أن عدم إيفاء الميليشيات بفتح المعابر في تعز بموجب اتفاق الهدنة يمثل معضلة أمام أي تمديد للهدنة أو توسيعها.

من جهتها، تطرح الميليشيات الحوثية كل مرة شروطاً جديدة للحصول على مكاسب سياسية واقتصادية في ظل الهدنة التي استغلتها للاستمرار في نهب الموارد وعائدات سفن الوقود الواصلة إلى ميناء الحديدة وحشد المجندين والاستعراضات العسكرية.

وفي أحدث تصريحات المتحدث باسم الميليشيات محمد عبد السلام فليتة، لمح إلى أن جماعته ستعرقل تنفيذ مقترحات المبعوث الأممي، إذ تشترط الجماعة فتح مطار صنعاء تجارياً دون أي قيود، وإلغاء الرقابة على الواردات إلى ميناء الحديدة بعيداً عن الآليات التي أقرتها الحكومة اليمنية، كما تطالب الحكومة الشرعية بصرف الرواتب بعيداً عن الأموال الضخمة التي تجنيها في مناطق سيطرتها.

وتشير التقديرات الحكومية إلى أن الميليشيات الحوثية حصلت خلال الستة الأشهر الماضية على نحو 200 مليار ريال يمني (الدولار حوالي 560 ريالاً في مناطق سيطرتها) من الرسوم على واردات الوقود إلى موانئ الحديدة، وهي الأموال التي سخرتها للإنفاق على الاستعراضات العسكرية، وعلى حشد المزيد من المجندين استعداداً لجولة أخرى من الحرب.
وحتى خلال أشهر الهدنة الستة الماضية، اتهم الجيش اليمني الميليشيات الحوثية بارتكاب آلاف الخروقات الميدانية في مختلف الجبهات، وهو ما أدى إلى مقتل وجرح نحو 1200 شخص من المدنيين والعسكريين.

المصدر:- aawsat.com

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى