سياسية

الغنوشي مجددا أمام القضاء بتهمة “تسفير جهاديين” إلى سوريا والعراق – سياسة

 

 عاد رئيس حركة النهضة راشد الغنوشي الإثنين ليمثل أمام قاضي التحقيق المتخصص في قضايا الإرهاب وذلك لاستجوابه في قضية تتعلق بتهم “تسفير جهاديين” من تونس إلى سوريا والعراق، وفق ما أفاد محاميه. فيما نفى الغنوشي التهم الموجهة إليه وقال في وقت سابق إنها “محاولات لإقصاء خصم سياسي” من قبل الرئيس قيس سعيّد.

قال محامي الدفاع المختار الجماعي لوكالة الأنباء الفرنسية الإثنين أن رئيس حركة النهضة راشد الغنوشي مثل أمام محكمة متخصصة في قضايا تتعلق بالإرهاب، وأنه قصد وحدة التحقيق بالعاصمة تونس لمساءلته في قضية تتعلق بتهم “تسفير جهاديين” من تونس إلى سوريا والعراق.

وكان التحقيق قد بدأ مع الغنوشي البالغ من العمر81 عاما، إلى جانب نائبه رئيس الحكومة السابق علي العريّض في هذه القضية في الـ 21 أيلول/ سبتمبر الماضي، بالوحدة الوطنية للبحث في جرائم الإرهاب بالعاصمة حيث تم استجوابه لساعات طويلة قبل أن يقرر القاضي تحديد تاريخ الإثنين لدعوته مجددا.

من جهته، نفى الغنوشي التهمة الموجهة إليه وقال في وقت سابق إنها “محاولات لإقصاء خصم سياسي” من قبل الرئيس قيس سعيّد.

وفي السياق، كانت السلطات التونسية قد أعلنت أن قضاء مكافحة الإرهاب أمر بتجميد الأرصدة المالية والحسابات المصرفية لعشر شخصيات، بينها الغنوشي ورئيس الحكومة السابق حمادي الجبالي.

كما تم استدعاء الغنوشي في 19 تموز/يوليو 2022 من أجل التحقيق معه في قضية تتعلق بتبييض أموال وفساد، فيما نفى حزب النهضة التهم الموجهة لزعيمه.

هذا، وكان القضاء التونسي قد أصدر في 27 حزيران/يونيو الماضي قرارا بمنع الغنوشي من السفر على خلفية تحقيق في اغتيالات سياسية حدثت في العام 2013.

وتمر تونس بأزمة سياسية عميقة منذ احتكر الرئيس قيس سعيّد السلطتين التنفيذية والتشريعية في 25 تموز/يوليو 2021 عندما أقال رئيس الحكومة وعلّق أعمال البرلمان الذي كان يرأسه الغنوشي قبل حلّه.

وغالبا ما يتعرض سعيّد لانتقادات شديدة من المعارضة بسبب الدستور الجديد الذي تم اقراره بعد استفتاء شعبي في 25 تموز/يوليو الماضي حيث تم تغيير النظام السياسي في البلاد من شبه برلماني إلى رئاسي، بعدما عزّز صلاحيات الرئيس على حساب البرلمان.

من جانبها، اتهمت المعارضة، ولا سيما حزب النهضة، إلى جانب منظمات حقوقية، رئيس الجمهورية بإقرار دستور مفصّل على مقاسه وبممارسة تصفية حسابات سياسية ضدّ معارضيه عبر مؤسسات الدولة والقضاء. وبالمقابل، يؤكد سعيّد بأن القضاء مستقل.

وللتذكير، شهدت تونس إثر انتفاضة 2011 توجه عدد كبير من الجهاديين قدرتهم منظمات دولية بالآلاف للقتال في سوريا والعراق وليبيا. كما وجهت انتقادات شديدة لحركة النهضة ذات المرجعية الإسلامية لكونها سهلت سفرهم إلى هذه الدول خلال تواجدها في الحكم، الأمر الذي تنفيه الحركة.

 

المصدر:- www.france24.com

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى