مال واعمال

الجوع في أمريكا اللاتينية: برنامج الأغذية العالمي يحذر من أن “القارة بأكملها في حالة من التنقل”

وأشارت لولا كاسترو، المديرة الإقليمية لبرنامج الأغذية العالمي في أمريكا اللاتينية ومنطقة البحر الكاريبي، إلى أن بلدان المنطقة تشهد تضخما خياليا في أسعار الغذاء.

اتجاهات سلبية

تشير أحدث البيانات إلى أن 9.7 مليون شخص في 13 دولة في منطقة أمريكا اللاتينية والكاريبي- حيث يعمل برنامج الأغذية العالمي- يعانون بالفعل من انعدام الأمن الغذائي الحاد، مما يمثل ارتفاعاً من 8.3 مليون في أواخر عام 2021. وقالت السيدة كاسترو، “نحن نتوقع (وصول هذا الرقم) إلى حوالي 14 مليون شخص إذا استمرت الأزمة.”

وأضافت: “إننا نعود تقريباً إلى المستويات المرتفعة التي كانت موجودة خلال (جائحة) كوفيد 19، عندما كان 17.2 مليون شخص يعانون من انعدام الأمن الغذائي الحاد، في ذروة الجائحة.

وقالت السيدة كاسترو للصحفيين في جنيف إن أسعار الوقود والطاقة كانت أيضا “مشكلة كبيرة” بالنسبة لأولئك الأقل قدرة على إطعام أنفسهم. “لقد رأينا كيف كانت تكلفة نقل طن من الطعام في منطقتنا في العامين الماضيين أعلى بسبع مرات.”

مهاجرون يائسون

وأوضحت المديرة الإقليمية أن التدهور الدراماتيكي في حياة الناس اليومية لم يمنحهم الكثير من الخيارات سوى مغادرة مجتمعاتهم والتوجه شمالا، حتى لو كان ذلك يعني المخاطرة بحياتهم.

تشمل المجتمعات ذات الاهتمام الخاص المهاجرين الهايتيين الذين سافروا خلال جائحة كوفيد-19 بحثاً عن عمل ومأوى في البرازيل وشيلي.

وقالت كاسترو للصحفيين: “أنتم جميعاً تشاهدون القوافل – قوافل المهاجرين – وهي تتحرك. في السابق، كنا نتحدث عن الهجرة التي تحدث من شمال أمريكا الوسطى، ولكن الآن، لسوء الحظ، نتحدث عن هجرة تجري على مستوى نصف الكرة الأرضية. القارة بأكملها في حالة من التنقل.”

مخاطر دارين جاب

إحدى أوضح علامات يأس الناس هي أنهم على استعداد للمخاطرة بحياتهم لعبور “دارين جاب”، وهو طريق غابات شاق وشديد الخطورة في أمريكا الوسطى يصل جنوب القارة بشمالها.

“في عام 2020، عبر خمسة آلاف شخص طريق دارين جاب، في قصد الهجرة من أمريكا الجنوبية إلى أمريكا الوسطى. أتدرون ما حصل؟ في عام 2021، عبر 151 ألف شخص. (هذه رحلة تستغرق) عشرة أيام من المشي عبر الغابة، عشرة أيام عبر الأنهار. يعبرون الجبال ويموت الناس لأن هذه إحدى أخطر الغابات في العالم”.

أوضحت المديرة الإقليمية أن سبب النزوح بالنسبة لهؤلاء المهاجرين بسيط: “إنهم يغادرون المجتمعات حيث فقدوا كل شيء بسبب أزمة المناخ، فهم يعانون من نقص الأمن الغذائي، وليس لديهم القدرة على إطعام شعبهم وأسرهم.”

تشير بيانات الأمم المتحدة إلى أنه من بين 69 اقتصاداً يعاني الآن من صدمات غذائية وطاقة ومالية، 19 منها في أمريكا اللاتينية ومنطقة البحر الكاريبي.

وهذا يعني أن الحكومات التي كانت تبذل قصارى جهدها بالفعل للحفاظ على شبكات أمان الرعاية الاجتماعية أثناء جائحة كوفيد-19، تناضل الآن من أجل الحفاظ على هذا المستوى من الدعم لسكانها.

المصدر:- news.un.org

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى